الرئيسية / الله يدعو / إنى أسير أمامكم 24 أبريل

إنى أسير أمامكم 24 أبريل

ثقوا يا أولادى، أنه لا يمكن أن تهلكوا، لأنه يوجد داخلكم ينبوع الحياة.. تلك الحياة التى حفظت خدامى عبر الزمان ، من الأخطار ، والأهوال، والأحزان..
إنكم طالما وُلدتم من الروح- وهو نسمة حياتكم- فلا يجب أن تشكّوا إطلاقًا،ولا تجزعوا قط، ولكن بالسير الحثيث خطوة خطوة سوف تبلغون حتمًا طريق الحرية.
فانظروا، عليكم فقط أن تسيروا معى..
هذا معناه ألا تحزنوا وألا تقلقوا، ولكن ليس معنى ذلك أن تتقاعسوا عن بذل الجهد.. فعندما أخبرنى تلاميذى ، أنهم تعبوا الليل كله ولم يصطادوا شيئًا، لم أملأ سفينتهم من السمك دون جهد من جانبهم .. كلا ، بل إنهم نفذوا أمرى:” ابعدوا إلى العمق وألقوا شباككم للصيد” ( لوقا 5: 4)
ومع ذلك، فإن حياتهم قد تعرضت للخطر: فالسفينة كادت أن تغرق، والشباك تخرّقت، فكان من الضرورى أن يَدعوا رفقاءهم لمساعدتهم وإنقاذهم ، وكان من اللازم أيضًا إصلاح الشباك..
لقد كانت أية صعوبة من هذه الصعوبات كفيلة بأن تُشعرهم أن مساعدتى لهم لم تكن كافية، إلا أنهم حينما جلسوا على الشاطئ يُصلحون شباكهم ، أدركوا مقدار حبى لهم، وعنايتى بهم.
إنه ببذل الجهد ينهض الانسان.
والإنسان الذى يصل إلى قمم الجبال بواسطة القطار أو العربة، لا يتعلم شيئًا من دروس التسلّق الشاقة، ولكن تذكّروا أن ذلك لا يعنى أنه فى غير حاجة إلى إرشاد أو توجيه ، كما أنه لا يعنى أن روحى يتوقف عن الإمداد بالحكمة والقوة.
ما أكثر الأحيان التى لا تُدركون فيها أنى أسير أمامكم ، لكى أمهّد لكم الطريق : أُليِّن هذا القلب ، وأضبط ذاك.

 

شاهد أيضاً

اختبروا حُبّكم 28 مايو

إن الحب العظيم يدرك جيدًا ، أنه مع كل صعوبة ، ومع كل محنة، أو ...