الألفاظ الرقيقه

الإنسان الروحي لا يستخدم ألفاظاً قاسيه، إنما ألفاظه رقيقه، لإنه من ثمار الروح القدس (لطف)، فهل أنت تتميز باللطف في كلامك ومعاملاتك؟..
أنظر إلي السيد المسيح، وهو يكلم المرأه السامريه، وهي إمرأه خاطئه جداً، يقول لها ((حسناً، قلت إنه ليس لك زوج، لإنه كان لك خمسة أزواج والذي معك الآن ليس هو لك))، عبارة (أزواج) عباره رقيقه جداً، لإنهم لم يكونوا أزواجاً ولكن الرب لم يستخدم العباره الأخري الشديده.
كما أن قوله ((الذي معك ليس هو لك)) هي أرق أسلوب، لم يضمنه أي لفظ جارح..
بدلاً من أن تجرح الناس، حاول أن تكسبهم..
إن بولس الرسول لما دخل أثينا وأحتدت روحه، إذ وجد المدينه مملوءه أصناماً، قال لهم في رقه ((أيها الرجال الأثينيون، إني أري علي كل حال إنكم متدينون كثيراً..)).
والسيد الرب حينما تكلم عن أيوب، إمتدحه بكلمات رقيقه أمام الشيطان بقوله إنه ((ليس مثله، رجل كامل ومستقيم، يفعل الخير ويحيد عن الشر))، بيما ليس أحد كامل إلا الله وحده..
بل ما أرق كلام الله في حديثه عن نينوي، المدينا الخاطئه، الأمميه، التي لا يعرف أهلها يمينهم من شمالهم قال ((أفلا أشفق أنا علي نينوي المدينه العظيمه)).. أكانت نينوي عظيمه حقاً، أم هي رقة الرب؟..
ومن رقة الله في ألفاظه، الأسماء التي أطلقها علي الناس، فقد سمي سمعان (بطرس) أي صخره، وسمي ابرآم (إبراهيم) أي أبو جمهور.. كلها تحمل مديحاً..
من أشهر القديسين الذي كانوا مشهورين بالكلمه الطيبه، القديس ديديموس الضرير، ناظر الإكليريكيه في القرن الرابع.
لما يكن هدفه أن يغلب الناس، إنما أنا يكسبهم، فلم يحاول أن يحطمهم، بل كان يقنعهم.
لقد أدان الرب الكلمات القاسيه، فقال ((من قال لأخيه (رقا)، يكون مستوجب المجمع، ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم)).
إن الألفاظ القاسيه، لا يرضي عنها الله الوديع المحب، الذي كان حلقه حلاوه، وشفتاه تقطران شهداً.

شاهد أيضاً

الصليب في حياتنا (ب)

المسيحية بدون صليب ، لا تكون مسيحية… } وقد قال الرب ( من أراد أن ...