الإعتراف والتوبة

سر الاعتراف فی الکنیسة، هو سر التوبة… ومن غیر توبة، لا یکون
الإعترافه إعترافا …
والتوبة هى إقتناع قلبى كامل ، بأنك قد أخطأت.
التوبة هی آن تدین نفسلک وتحکم علیها … .
وما الإعتراف سوى إعلان لإدانتك لنفسك…
ليس الأمر إذن مجرد كلمة (أخطأت)، أو سرد الخطايا، إنما الإعتراف الحقيقي يبدأ داخل القلب ، بثورة من الإنسان ضد نفسه، و احتقار ذاتی لمسلکه .
والذى يدين نفسه يقبل أية عقوبة تحل عليه، من الله أو من الناس،
و يشعر أنه يستحقها.
أما التذمر على العقوبة، فهودليل على عدم التوبة…
والتوبة تشمل أيضاً معالجة نتائج الخطية بقدر الإمكان… مع رد
الظلم الذی یکون قد وقع علی الاخرین …
لذلك قال زكا العشار في توبته ( وإن كنت قد وشيت بأحد، أرد له خمسة أضعاف ) ، فعلى الأقل بالنسبة إليك ترد نفس الشىء والتوبة بدون رد لا تکفی …
والتوبة تحتاج إلى اتضاع قلب .والذی یصر علی الاحتفاظ بکبریائه
وكرامته، لا يستطيع أن يتوب .
والذی یدافع باستمرار عن نفسه، و یبرر تصرفاته و اقواله، هو انسان
غیر تائب، تمنعه الکبریاء من التوبة .
والأب الكاهن ، من المفروض أن يقول للمعترف ( الله يحالك ) حينما يرى أنه تائب. لأن التحليل لا يجوز أن يقال لغير التائبين .
وإن سمع الشخص عبارة ( الله يحالك ) ، فإنما المقصود بها الخطايا
التى تاب عنها هذا الشخص …
ان المعترف الموقن تماماً بأنه خاطیء ، وضمیره یکته بشدة علی خطیته ، هذا ممکنه آن یغیر مسلکه ویتوب. آما الذی یبرر نفسه، فا أسهل أن يستمر في خطاياه، لأنه لا يشعر بثقلها، ولا تتعبه من الداخل .
كيف يتوب إنسان عن شىء ، هو غير مقتنع بأنه خطاً !! الخطوة
الأولى إذن أن يقتنع الإنسان بخطيئته.
إذن فالإعتراف هو خطوة تالية ، وليس نقطة البدء . وشتان بين
اعتراف حقیق ، و آخر عن غیر اقتناع .

شاهد أيضاً

الصليب في حياتنا (ب)

المسيحية بدون صليب ، لا تكون مسيحية… } وقد قال الرب ( من أراد أن ...