الرئيسية / كلمة منفعة / الايمان بالقيامة … للقس يوحنا مجدى

الايمان بالقيامة … للقس يوحنا مجدى

تملك القيامة قوة مغيرة لمن يؤمن بها فقد اثرت على كثيرين وغيرت حياتهم تغييرا جذريا وصارت القيامة نقطة تحول فى حياتهم فها بطرس الذى ينكر المخلص نراه كارزا عظيما فى ارجاء المسكونة مدفوعا بايمانه بقوة القيامة وخبرته الشخصية فى هذا التغيير وباقى التلاميذ الذين تفرقوا خوفا عند الصليب نراهم يجولون فى المسكونة كلها كارزين بالقيامة
بل ومقدمين حياتهم ثمنا لايمانهم بهذه الحقيقة الثابتة فى ايمانهم وهى قيامة المسيح. واتخيل ان عقيدة القيامة اخذت فى اذهانهم عدة مراحل هى مراحل الايمان فى حياتنا ارضا

اولا: المعرفة

بدات تصلهم احداث القيامة من عدة مصادر المريمات ثم بطرس ويوحنا ثم تلميذى عمواس فيسمعون عن القيامة ويروا ادلتها مثل القبر الفارغ والاكفان وهكذا تصلهم اخبار القيامة … المعرفة وذلك مثل قوم منا توقفت علاقتهم بالمسيح القائم عند مستوى الاخبار السعيدة والتى نسمعها من الخدام والاباء عن محبة الله لنا وفداؤه وميراثنا الابدى المعد وياليتنا نصدق لكننا نظل نتارجح ما بين الثقة والشك … تاره نراه يعمل ويحقق اهدافنا فنثق به وتاره لا نرى عمله وننسى انه وعد ابي يعمل حتى الان وانا ايضا اعمل فنتهمه بانه لا يعمل ولا يسمع ولا يرى وتظل حياتنا تتارجح بين الصعود والهبوط .. والمستوى الايمانى تقريبا لا ينمو

ثانيا: الايمان

وهو التصديق والثقة فى القيامة كحقيقة واقعة وذلك عندما ظهر المسيح لهم وقال لهم انا هو وذلك ليس مره بل اكثر من مرة حتى تيقن الجميع من قيامته ولكنهم تسألوا فى قلوبهم ماذا نفعل؟ وذلك يشبه انسان تاكد من وجود الله معه بل ويثق فى هذا الوجود ويقول ايضا (انا عارف ان ربنا مش هيسبنى) ولكن تظل علاقته مع الله عند مرحلة الثقة لا الشركة .. لا يدخل فى شركة معه ولا يتغير لاجله .. يثق فى صلاح الله ولكن لا يسعى ليكون صالح يثق فى عمل الله ولكن لا يعتبر نفسه جزء من هذا العمل … فنحن عمله وفلاحة يديه.

ثالثا: الخبرة

وهى مرحلة جيده جدا حيث يشترك الشخص فى القيامة كفعل وليس كخبر وهنا يسعى الشخص للقيامة ولعل اجمل ما فعله تلميذى عمواس (فقاما فى تلك الساعة ورجعا الى اورشليم) لو 24 : 23

اجمل ما فعلوه هو اشتراكهم فى القيامة (قاما) لقد كانوا موجهين وجوههم نحو عمواس وظهورهم لاورشليم تاركين المسيح والقبر والاكفان والشهود ومتجهين الى عمواس وكانت ثمرة المسيح فيهم ان انفتحت اعينهما .. ثم قاما

فالاشتراك فى القيامة يعنى تغيير الاتجاه والرجوع عن الشر والبداية الجديدة او الاتجاه لاورشليم

بمعنى ممارسة القيامة كخبرة شخصية فى حياتنا من خلال حياة التوبة

رابعا: الكرازة

“اما هم فخرجوا وكرزوا فى كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالايات التابعة”

وهى المرحلة الافضل او هى رسالة الكنيسة فى العالم (بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك الى السماوات نعترف)

كرازة الكنيسة بالمسيح للعالم اجمع وكرازة المؤمن بالتوبة للاخرين لتتمتعوا بالقيامة من الخطية فى حياتهم ويعيشوا هم ايضا حياة القيامة الدائمة … نقل خبرة القيامة هو عمل عظيم ائتمن الله عليه المؤمنين به لتصير المسيحية فى جوهرها خبرة تنقل من جيل الى جيل (كما كان وهكذا يكون …..) وليست معلومة تنقل من فم لاذن .. انها بشارة الملكوت للقلوب الحزينة المظلمة المريضة لتبعث فيها الفرح والنور والحياة مره اخرى.

شاهد أيضاً

الوديع … للقمص فيلبس سليمان

هو الانسان الطيب القلب المبتسم الهادئ …. جميله الايه التي قالها لا يخاصم ولا يصيح ...