الخوف

هنالك خوف صبياني ، كالخوف من الظلام ، ومن الوحدة. وهذا الخوف قد يستمر مع الإنسان في كبره ، ويخاف الإنسان من غير
سبب . إنه ضعف في النفس .
نوع آخرمن الخوف ، سببه الخطية… ..
آدم بدأ يعرف الخوف بعد الخطيئة (تك ٢ : 10 ) . وكل إنسان يخطىء ، قد يخاف أن تنكشف الخطية، ويخاف من سوء السمعة، أو يخاف العقوبة، أو من النتائج السيئة التى يتوقعها لخطيئته…
هنالك خوف آخر، سببه عدم الثقة بالنفس :
الخوف من الفشل ، أو من الرسوب ، أو من المستقبل الغامض، أو
خوف من مقابلة كبير أو رئيس ، أو من مواجهة موقف معين .
هذا الخوف أيضاً ناتج عن عدم إيمان . عدم إيمان برعاية الله وحفظه . أما القديسون فا كانوا يخافون، وذلك
لشعورهم بوجود الله معهم، و حمایته لهم .
(( إن سرت في وادى ظل الموت ، لا أخاف شراً، لأنك أنت معى)
(مز ۲۲ ) ، (( الرب نوری و خلاصی ممن اخاف» (مز ۲۹).

هناك خوف آخر سببه عقد نفسية من الصغر:
كإبن كان أبوه يقسو عليه، فغرس فيه الخوف ، بمعاقبته، بانتهاره له، وتوبيخه ، وإشعاره بالخطأ في كل تصرف ، فأصبح لا يثق بأى عمل يعمله ، ويخاف … .
يضاف إلى كل هذا ، مخافة الله …
(( بدء الحكمة مخافة الله )) . على أن الإنسان يتطور إلى أن يصل إلى محبة الله (( والمحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج ) ( 1 يو٤ : ١٨ ) . على أن المقصود بخوف الله، ليس الرعب، إنما المهابة والخشية، إنه خوف مقدس..
قال السيد المسيح (( لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد . ولكن النفس لایقدرون ان یقتلوها. ہل خافوا بالحری من الذی یقدر ان کہللٹ النفس وابسد کلیهها فی جهان » ( متن ۰ ۱ : ۲۸ ) . ويخافة الله تقود الإنسان إلى حفظ الوصايا… قال القديس أوغسطينوس (( جلست على قة هذا العالم ، حينا
احست فی نفسی، انی لا اشتی شینا ولا اخاف شیناً» … .

شاهد أيضاً

ما معنی الغیرة؟

الغيرة هى اشتعال القلب والإرادة ، كما بنار ، لعمل ما يعتقد الإنسان أنه الخير ...