السلام لقلبي

السلام القلبى هو ثمرة من ثمار الروح القدس في القلب .
الروح القدس إذا سكن قلب إنسان يعطيه سلاماً قلبياً (( يفوق كل
عقل )) کا یقول الرسول .
وكان السلام هو عطية السيد المسيح للناس ، فقال :
((سلامي أترك لكم، سلامي أنا أعطيكم ))
الشخص المملوء بالسلام لا يقلق ، ولا يضطرب ، ولا ينزعج مهما كانت الأمور ضاغطة من الخارج.
إن سلامه لا يعتمد على الظروف الخارجية ، وإنما يعتمد على ثقته
بحفظ الله ورعایته وثقته بوعود الله.
مادام الله موجوداً ، وما دام يعمل ويحفظ ، إذن لا داعى للخوف.
لهذا قال داود النبى (( إن سرتُ في وادى ظل الموت، لا أخاف شراً، لإنك آنت معی. عصاك و عکازك هما یعز یانني)) (مز ۲۲).
إن مصدر سلامه هو شعوره أن الله معه.
تعب التلاميذ ، حينما كانوا في السفينة ، وظنوا أن الرب نائم، بينما البحر هائج . لهذا فقدوا سلامهم . كان العامل المسيطر هو الظروف الخارجية ، والإحساس بعدم عمل الرب ، فقام وانتهر الريح ، واعاد إليهم سلامهم .

کونوا ثابتین من الداخل ، راسخین فی إيمانكم ، حینذ لا تهزکم الظروف الخارجیة . مثل البیت المبني علی الصخر، تعصف به الریح والأمطار، فلا تقدر عليه ، لأنه ثابت من الداخل .
السفينة السليمة تحيط بها الأمواج الشديدة وتلطمها فلا تؤذيها ، ولكن متى تتعب السفينة ؟ تتعب حينما يوجد بها ثقب يوصل الماء إلى داخلها… فهل يوجد ثقب داخل نفسك يجعل المياه تتسرب إلى نفسك فتغرقها…
أثناسيوس الرسولى ( من من الناس كان مُر النفس ومضطرب الخاطر ، و يرى وجه الأنبا أنطونيوس إلا ويمتلىء قلبه بالسلام.
إن الإنسان المملوء بالسلام ، يستطيع أن يفيض بالسلام على
الاخرین ، ویریح غيره …
عيشوا إذن في سلام، حينئذ تستريحون، وتعيشون في طمأنينه وهدوء، في صحه روحيه وجسديه..

شاهد أيضاً

إحمل صليبك.. كن مصلوباً لا صالباً

Post Views: 12