السنكسار يوم 13 طوبة

عيد عرس قانا الجليل

( عيد سيدى صغير )
 في هذا اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار الأعجوبة التي صنعها السيد المسيح في قانا الجليل . وهي الأعجوبة الأولى التي صنعها السيد المسيح بعد العماد . وكان قد دعي والقديسة مريم العذراء إلى العرس وكذلك بعض تلاميذه . ولما فرغت الخمر قالت السيدة العذراء ليس لهم خمر . قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة . لم تأت ساعتي بعد ، ثم قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه . وكانت ستة أجران موضوعة هناك . قال لهم يسوع أملوا الأجران ماء . فملئوها إلى فوق . ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ ، فقدموا الخمر الذي تحول بأمره الإلهي فصار خمرا جيدا ، كما شهد رئيس المتكأ إذ قال للعريس : ” كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا ومتي سكروا فحينئذ الدون . أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن. هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فأمن به تلاميذه ” له المجد مع أبيه الصالح والروح القدس إلى الأبد امين .

استشهاد القديسة دميانة

في مثل هذا اليوم استشهدت القديسة دميانة .  وكانت هذه العذراء العفيفة المجاهدة ابنة مرقس والي البرلس  والزعفران  ووادي السيسبان .  وكانت وحيدة لأبويها .  ولما كان عمرها سنة واحدة أخذها أبوها إلى الكنيسة التي بدير الميمة  وقدم النذور  والشموع  والقرابين ليبارك الله فيها  ويحفظها له .  ولما بلغت من العمر خمس عشرة سنة أراد ان يزوجها فرفضت  وأعلمته أنها قد نذرت نفسها عروسا للسيد المسيح .  وإذ رأت ان والدها قد سر بذلك طلبت منه ايضا ان يبني لها مسكنا منفردا تتعبد في هي  وصاحباتها . فأجاب سؤالها .  وبنى لها المسكن الذي أرادته ، فسكنت فيه مع أربعين عذراء ، كن يقضين اغلب أوقاتهن في مطالعة الكتاب المقدس  والعبادة الحارة .  وبعد زمن أرسل دقلديانوس الملك ،  واحضر مرقس والد القديسة دميانة  وأمره ان يسجد للأوثان . فامتنع أولا غير انه بعد ان لاطفه الملك ، انصاع لأمره  وسجد للأوثان .  وترك خالق الأكوان  ولما عاد مرقس إلى مقر ولايته ،  وعلمت القديسة بما عمله والدها ، أسرعت إليه  ودخلت بدون سلام أو تحية  وقالت له : ما هذا الذي سمعته عنك ؟ كنت أود ان يأتيني خبر موتك ، من ان اسمع عنك انك تركت عنك الإله الذي جبلك من العدم إلى الوجود ،  وسجدت لمصنوعات الأيدي . اعلم انك ان لم ترجع عما أنت عليه الآن ،  ولم تترك عبادة الأحجار ، فلست بوالدي  ولا انا ابنتك ، ثم تركته  وخرجت . فتأثر مرقس من كلام ابنته  وبكي بكاء مرا ،  وأسرع إلى دقلديانوس  واعترف بالسيد المسيح .  ولما عجز الملك عن إقناعه بالوعد  والوعيد أمر فقطعوا رأسه .  وإذ علم دقلديانوس ان الذي حول مرقس عن عبادة الأوثان هي دميانة ابنته ، أرسل إليها أميرا ،  وأمره ان يلاطفها أولا ،  وان لم تطعه يقطع رأسها . فذهب إليها الأمير  ومعه مئة جندي  وآلات العذاب .  ولما وصل إلى قصرها دخل إليها  وقال لها : انا رسول من قبل دقلديانوس الملك ، جئت أدعوك بناء علي أمره ان تسجدي لألهته ، لينعم لك بما تريدين . فصاحت به القديسة دميانة قائلة : شجب الله الرسول  ومن أرسله ، أما تستحون ان تسموا الأحجار الأخشاب آلهة ،  وهي لا يسكنها إلا شياطين . ليس اله في السماء  وعلي الأرض إلا اله واحد . الاب  والابن  والروح القدس ، الخالق الأزلي الأبدي مالئ كل مكان ، عالم الأسرار قبل كونها ،  وهو الذي يطرحكم في الجحيم حيث العذاب الدائم ، أما انا فإني عبدة سيدي  ومخلصي يسوع المسيح  وأبيه الصالح  والروح القدس الثالوث الأقدس ، به اعترف ،  وعليه أتوكل ،  وباسمه أموت ،  وبه أحيا إلى الأبد . فغضب الأمير  وأمر ان توضع بين هنبازين  وبتولي أربعة جنود عصرها فجري دمها علي الأرض .  وكانت العذارى واقفات يبكين عليها .  ولما أودعوها السجن ظهر لها ملاك الرب  ومس جسدها بأجنحته النورانية ، فشفيت من جميع جراحاتها .  وقد تفنن الأمير في تعذيب القديسة ديانة ، تارة بتمزيق لحمها  وتارة بوضعها في شحم  وزيت مغلي ،  وفي كل ذلك كان الرب يقيمها سالمة .  ولما رأي الأمير ان جميع محاولاته قد فشلت أمام ثبات هذه العذراء الطاهرة ، أمر بقطع رأسها هي  وجميع من معها من العذارى العفيفات . فنلن جميعهن إكليل الشهادة . صلاتهن تكون معنا  ولربنا المجد دائما ابديا امين .

نياحة القديس ثاؤفيلس الراهب

في مثل هذا اليوم تنيح القديس ثاؤفيلس الراهب ، الذي كان الابن الوحيد لملك إحدى جزائر رومية ، فرباه احسن تربية ، وهذبه بالآداب المسيحية . ولما بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة ، قرأ رسائل لسان العطر بولس ، فوجد في الرسالة إلى العبرانيين فوله : ” أنت يا رب في البدء أسست الأرض ، والسموات هي عمل يديك . هي تبيد ولكن أنت تبقي وكلها كثوب تبلي . وكرداء تطويها فتتغير . ولكن أنت أنت وسنوك لن تفني ” وقرأ في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس : ” حسن للرجل ان لا يمس امرأة . ولكن لسبب الزنا ليكن لكل وحد امرأته وليكن لكل واحدة رجلها . . . لأني أريد ان يكون جميع الناس كما انا . . . وأظن انا ايضا عندي روح الله ” وقرا ايضا في الإنجيل المقدس قول سيدنا : ” ان أردت ان تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك وأعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني ” فترك بيت أبيه وكل ما له ، وخرج متنكرا ، وصار يتنقل من دير إلى دير ، إلى ان وصل الإسكندرية ، ومنها مضي إلى دير الزجاج . فلما رآه القديس بقطر رئيس الدير ، علم من النعمة التي فيه انه من أولاد الملوك ، فتلقاه ببشاشة وباركه ، ثم استفسر عن أمره فاعلمه به . فتعجب الاب ومجد الله وقبله في الدير . ولما رأي نجاحه في الفضيلة ونشاطه ، البسه الإسكيم المقدس . وبعد عشر سنين، آتى جند من قبل أبيه وآخذوه رغما عن رئيس الدير . فلما وصل إلى أبيه لم يعرفه لان النسك كان قد غير شكله ، فعرفه القديس بنفسه ففرح كثيرا بلقائه . وشرع القديس في وعظ أبيه مبينا له حالة الموت والحياة وهول الدينونة  وغير ذلك حتى اثر كلامه في قلب والده . فنزع التاج عن رأسه تاركا الملك لأخيه . وذهب هو وامرأته والقديس ثاؤفيلس ابنهما إلى دير الزجاج حيث ترهبا وأقام مع ولده. أما والدته فقد ترهبت بدير الراهبات . وعاش الجميع بالنسك والعبادة ة عمل الفضائل حتي أخر أيامهم . ولما اكملوا جهادهم الصالح تنيحوا بسلام .
صلاتهم تكون معنا امين .

شاهد أيضاً

السنكسار يوم 9 طوبة

نياحة القديس انبا ابرام رفيق الأنبا جورجى في مثل هذا اليوم تنيح القديس ابرام . ...