الصوم الروحي

الصوم الكبير من أقدم وأقدس أصوام السنة، نتذكر فيه الصوم الأربعیني الذی صامه الرب، و یضاف الیه اسبوع الالام الذی هو ذخیر السنة الواحدة .
وبها أن يمر علينا كفترة روحية. ولذلك علينا أن نتأمل معاً روحيات الصوم لنتدرب علیها.
ليس الصوم مجرد إمتناع عن الطعام ، فهذا الإمتناع هو مجرد وسيلة للسيطرة على الجسد لإعلاء الروح.
فهل أنت في الصوم تسيطر على جسدك تماماً ؟ وهل تهتم بالإيجابيات لقی تنمیك روحیاً ؟
وکا تمنع جسدك عن الطعام ، هل تعطی روحلی طعامها ؟ …
ومن هنا كان الصوم يقترن دواماً بالصلاة، وبالتأمل وبباقي تفاصیل العمل الروحی ، من قراءة وترتیل واجتماعات روحیة ، وتدار يب روحية ومحاسبة للنفس .
وكما يقترن الصوم بالصلاة ، يقترن أيضاً بالتوبة.
و مثال ذالله نینوی ، بکل ما فیها من تذلل . ومثاله أيضاً الصوم الذی شرحه سفر یوئیل النی (2: 12-17) و الله يُسر فی الصوم بترك الخطیة،

كثر مما يُسر بإذلال الجسد. وهكذا نقرأ عن صوم أهل نينوى إنه « لما رأی لله أعمالهم ، أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ، ندم الله على الشر الذى کلم أن یصنعه بهم فلم یصنعه» (یون ۱۰:۳).
والصوم أيضاً مقرون بعمل الرحمة. نرحم الناس لكى يرحمنا لله. ونشعر بألم الناس حينا نجوع، فنشفق على الجائعين ونطعمهم…
وما أجل ما قيل في أقوال الآباء (( إن لم يكن لك ما تعطيه لهؤلاء تديسين فضم وقدم لهم طعامك ». وقد شرح هذا الأمر في سفر أشعياء . (58).
والصوم فترة للزهد في المادة وكل ما يتعلق بها .
والزهد معناه عدم الاهتمام بالطعام و اصنافه وطهیه و تنسیقه، ما يج الصوم عن روحه، ويتحول إلى شكليات… ما أجمل قول دانيال في صومه ((آکل طعاماً شهیاً وهذا الزهد في الطعام )) (د 10: 3)
وهذا الزهد في الطعام، من جهة الإنقطاع عنه ، والإمتناع عن نتهياته، إن هو إلا دلالة على الزهد عموماً والتدرب عليه، لإنشغال الب بكل ما هو روحاني ونافع للحياة الأبدية…

شاهد أيضاً

ما معنی الغیرة؟

الغيرة هى اشتعال القلب والإرادة ، كما بنار ، لعمل ما يعتقد الإنسان أنه الخير ...