الوسائل

غالباً ما تكون مشكلة الناس هى الوسائل لا الأهداف .
كل إنسان بهدف بلا شك إلى سعادة نفسه ، وغالباً ما يهدف أيضاً بابل سعادة غیره . ولکن مشکلته الاول. هی الوسائل الی بیستخدمها للوصول إلى أهدافه .
البعض يلجأ إلى وسائل غير روحية …
والبعض يلجأ إلى ذراع بشرى يعتمد عليه …
والبعض يلجأ إلى أسهل الوسائل وأقربها ، وليس إلى أنجح الوسائل
… واضمنها وانقاها
والبعض يلجأ إلى نصيحة المقربين إليه ، دون أن يفحص هذه النصائح أو يناقشها … أو هو يلجأ إلى الطرق المعتادة بين الناس ، دون
و کثیراً ما تودی الوسائل ، إلي عکس ما یطلب …
ومع ذلك ، فقد يستمر فيها الشخص ، دون أن يتعظ !
يستمر، إما بدافع العناد ، أو قلة الحيلة ، أو مجرد الثقة في غيره، أو
اعتماداً على الزمن أو الوقت لعله يأتى بنتيجة…

والعاقل الحکم ، هو الذی بختار الطریق والطریقة …
يختار الطريق الصحيح القادر ان يوصله .
ويختار الطريقة السليمة التى لا خطا فيها .
ويختار النصيحة الحكيمة ، غير معتمد على رأى واحد .
فالله خلق للإنسان أذنين : بإحداهما يسمع الرأى الأول ، وبالأخرى يسمع الرأى المضاد . والعقل في وسطها، يزن كلاً الرأيين ويختار الافضل …
والإنسان الحکم يغير وسائله ، إذا ما ثبت له أنها خاطئة، أو
أنها لا توصله إلى خير…
آما الذی یستمر ساثراً فی طریق یبد و آمامه مسدوداً، آویری آنه کثیر الحفر والمطبات ، وكثير الأخطاء والأخطار، فلا شك أن هناك عيباً في قلبه آو فی طریقة تفکیره…
فكثيراً ما يمتنع الإنسان من تصحيح مسيرته بدافع الكبرياء… حرصاً على كرامته أو على سمعته ، من أن يقول الناس عنه إنه غير طريقه، كأنه يعترف بخطأ ذلك الطريق ! … ولكن ما أكثر القديسين الذین غیروا طریقهم، دون آن تعوقهم مشاعر من کبریاء.
و کثیرون بیغیروا طریقهم ، فتدخل الله التغییره… مثل لوط ، و شاول الطرسوسی ، و یونان النبی ، و موسی، و آخرون.

شاهد أيضاً

الطریق الروحی

حياة التوبة هى بداية الطريق الروحى ، لأنها انتقال من مقاومة لله ومعاداته إلى السير ...