الرئيسية / كلمة منفعة / انا هو نور العالم … للقس يوحنا مجدى

انا هو نور العالم … للقس يوحنا مجدى

حقا لقد صار المسيح نور للعالم ولكن لماذا وكيف؟

فالانسان قبل المسيح كان يئن تحت ثلاث انواع من الظلمات

اولا: ظلمة داخل الانسان

ثانيا: ظلمة العالم الذى نعيش فيه

ثالثا: ظلمة الابدية التى تنتظره

وهذه الثلاث ظلمات كانت تطارد حتى رجال الله الاتقياء فيعقوب ابو الاباء بنبره حزينه على حاله وحال البشرية كلها يعلن انا ماض فى طريق الارض كلها .. واى نتيجة حتمية تنتظره هو بل اى مصير حتمى له كما لكل بنى ادم الا وهو الظلمة الخارجية وهذا هو سر عظمة العمل الالهى لربنا يسوع المسيح الذى اضاء نفوسنا واضاء طريقنا واضاء ابديتنا

اولا: اضاء نفوسنا بتجسده

باتحاده بطبيعتنا واتخاذه لنفسه جسدا خاصا به من هذه الطبيعة صرنا اعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه

صرنا اعضاء فى جسده وصار هو رأسا لهذا الجسد ونقلنا الى مرحلة مختلفة تماما فقال لنا انتم نور العالم

فهو اخذ الذى لنا (جسدنا) واعطانا الذى له (الاستنارة) وهكذا اضاء داخلنا اى طبيعتنا وادام هذه الاستنارة بسكنى روحه القدوس داخلنا

ثانيا: اضاء طريقنا بكنيسته

لقد صعد السيد المسيح الى السماء وترك لنا كنيسة يقودها روحه القدوس يعمل فى اسرار الكنيسة السبعة وارشد تلاميذه لكتاب الانجيل المقدس انجيل الكنيسة وفيه يشرح الطريقة ويحدد الوصايا وفى الكنيسة يضع علاج الخطية وهو التوبة ومزخر فيها كل كنوز نعمته ثم امرنا

سيروا فى النور ما دام لكم النور .. فقد حولت الكنيسة العالم الى نور حتى لو وضع فى الشرير …. وصارت هى منارة تضئ للعالم لتعرفهم نور المسيح الكائن فيها

ثالثا: اضاء الابدية

اورشليم السمائية مدينة النور السماوى نفسها صارت هى الوطن (وطننا نحن فى السماويات) وارضنا بكل ما فيها من متع ارضية صارت غربة بل واشتياق قلوبنا موجه اليها ومرساه نفوسنا معلقة بها فهناك لقاء الحبيب الذى عرفناه ولمسناه وشاهدناه فى كنيسته هناك سنلقاه

امين تعالى ايها الرب يسوع نور العالم ونور الابدية ونور المؤمنين بك

شاهد أيضاً

الوديع … للقمص فيلبس سليمان

هو الانسان الطيب القلب المبتسم الهادئ …. جميله الايه التي قالها لا يخاصم ولا يصيح ...