الرئيسية / كلمة منفعة / تقديس الرغبات

تقديس الرغبات

إن اردت عمل احصائية سليمة على الكمبيوتر فلابد ان تدخل له معلومات سليمة .. وإن ادخلت معلومات خاطئة فبالتأكيد الاحصائية سوف تخرج خاطئة ..
عزيزى القارئ .. قلبك وفكرك هما جهاز الكمبيوتر الذى اذا غذيته بمعلومات مقدسة بالتأكيد كل ما يخرج منه يكون مقدساً والعكس صحيح فاهتم بالداخل الى قلبك وفكرك لتضمن نتيجة الخارج (الرغبات) كل الحواس هى مداخل القلب والفكر فإذا دققت بحيث لا يدخل منها الا كل ما هو مقدس سيكون الناتج رغبات مقدسة لكنك لو سمحت بدخول اشياء غير مقدسة ستكون الرغبات غير مقدسة
“فوق كل تحفظ احفظ قلبك لان منه مخارج الحياة” (ام 4 : 23)
لهذا لابد من وضع فلتر (filter) او اسكرين (screen) على حواسك (مداخل قلبك) لتضمن تقديس الرغبات والمخارج وهذا يتم بطريقتين:
1- افتح فكرك وقلبك لكلمة ربنا فهى تطهر حواسك مثل المياه الجارية التى تطرد امامها كل طين وعكاره وتنقى الوعاء .. لهذا يقول رب المجد لتلاميذه: “انتم انقياء بسبب الكلام الذى كلمتكم به” (يو 15 : 3)
ويقول الانبا انطونيوس “إن كثرة القراءه فى الكتب المقدسة تنقى العقل”
لهذا اجعل فكرك دائماً مشغول بالكتاب المقدس والكتب الروحية فلا يجد اى فكر آخر غير مقدس مكان فى قلبك وعقلك .. لهذا رنم داود النبى “خبآت كلامك فى قلبى لكى لا اخطئ اليك”
2- ضع بوابات تمنع دخول اى شئ خطر لقلبك ..
فأى مكان مهم لابد ان يكون مُؤمناً ضد اى عملية تخريب وقلبك وفكرك هما اهم من اهم مكان فى العالم
” أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟” (1كو 3 : 16)
لذلك يقول المزمور “سبحى الرب يا اورشليم سبحى الهك يا صهيون لانه قد قوى مغاليق ابوابك وبارك بنيك فيك” مز 147
اورشليم هى نفسك والابواب هى حواسك .. فهل هى مغلقة ومحكمة ولا تفتح إلا لما هو مقدس؟ ..
لهذا تغنى العريس فى سفر النشيد “اختى العروس جنة مغلقة .. عين مقفلة .. ينبوع مختوم”

القس لوقا عبد المسيح

شاهد أيضاً

الوديع … للقمص فيلبس سليمان

هو الانسان الطيب القلب المبتسم الهادئ …. جميله الايه التي قالها لا يخاصم ولا يصيح ...