الرئيسية / كلمة منفعه - البابا شنودة الثالث / تواضع الله في تجميده لأولاده

تواضع الله في تجميده لأولاده

الله لم يشأ أن يكون موجوداً وحده ، فأنعم بالوجود على كائنات أخرى صارات موجودة مشیئته (( و من تواضع الله انه حينما خلق الإنسان ، خلقه في مجد )) … على صورة الله وشبهه ومثاله .
فكانت صورة الله أول مجد للإنسان …
وكانت البنوة لله مجداً آخر أعطاه للإنسان …
و یقول الکتاب : « الذین سبق فعرفهم ، سبق فعی هم ، لیکونوا مشابهين لصورة إبنه … والذين سبق فعينهم ، فهؤلاء دعاهم أيضاً، والذين دعاهم فسهؤلاء بررهم ایضا، و الذین بررهم، فهؤلاء مجدهم آیضآ )) ( روA : ۲۹ : ۳۰)
(( الخليقة نفسها ستعتق من عبودية الفساد ، إلى حرية مجد أولاد الله » ( رو ۸ : ۲۱).
ونقرأ في الكتاب عن إكليل المجد ، وعن المجد العتيد أن يستعلن فينا (رو 8 : 1٨ ) . وأننا إن كنا نتألم مع الرب ، فسنتمجد معه ( رو8 :17 ).
إنها أمجاد كثيرة تنتظر الإنسان في الأبدية ، غير الأمجاد التى
يمنحها الله له في العالم …

و یقول فی الزمور ( ۹۱ : ۱ ، ه۱ ) « لأنه تعلق إلى أنجيه . أرفعه لأنه عرف إسمى . يدعوفي فأستجيب له. معه أنا في الضيق، أنقذه وأمجده )) .
إن الله يفرح حينما يمنح المجد لأولاده .
ولكن المجد الذى للناس شىء ، والمجد الخاص بالله وحده شیع
آخر… ذالك هو مجد لاهوته .
مجد لاهوته لا يعطيه لآخر . إنه مجد الله في الأعالى . إنه المجد غير المحدود وغير المدرك ، الذى نقول له عنه (( لك المجد والعز والسجود )) .
مها نال الإنسان من مجد ، فلن يؤثر هذا على مجد الله. فالنار قد
تضىء منها مليون شمعة دون أن تنقص منها شيئاً…
مبارك الرب الذى مجد أولاده بأنواع وطرق شتى : منها مواهب الروح القدس ، واجتراح المعجزات ، وما أعطاهم من سلطان على الشياطين و کل قوات العدو، و جعلهم هیکلاً لروحه القدوس، و منحهم التبنى والمجد (رو9 :4)

شاهد أيضاً

الطریق الروحی

حياة التوبة هى بداية الطريق الروحى ، لأنها انتقال من مقاومة لله ومعاداته إلى السير ...