الرئيسية / الله يدعو / حديثُ طويل 23 أبريل

حديثُ طويل 23 أبريل

إنكم مرتبطون بتوجيهاتى وإرشادى لكم، مهما تقدمتم فى الحياة معى.فهذا أمر مفروغ منه بلا شك.
ولكن هذه الأوقات ( التى تقضونها معى) ليست هى بالأوقات التى تسألوننى فيها أن أرشدكم وأقودكم ، ولكنها أوقات الإدراك الواعى والإحساس بوجودى .. تُرى هل يطلب الغصن باستمرار من الكرمة أن تُمده بالعصارة، أو أن ترشده فى أى اتجاه عليه أن ينمو؟ كلا، لأن هذا يأتى طبيعيًا نتيجة الاتحاد الوثيق بين الغصن والكرمة .. فأنا قد قلتُ” أنا هو الكرمة الحقيقية وأنتم الأغصان”.
من الأغصان تتدلى عناقيد العنب المختارة ، معطيةً غذاءً وسعادةً للجميع، ولكن هل يجول بخاطر الأغصان أن عناقيد الثمر هى من تكوينها هى و صُنعها؟!
كلا، لأن عناقيد العنب هى ثمرة الكرمة ، والكرمة هى أصل النبات ، وكل عمل الغصن هو أن يمهّد قناةً لعصارة الحياة، لكى تتدفق إليه من أصل الكرمة..
هكذا يا أولادى ، فإن الاتحاد بى هو حاجتكم الوحيدة العُظمى، وكل شئ سواه يأتى بعد ذلك طبيعيًا ، والاتحاد معى قد يكون ثمرة الإحساس بحضورى.
لا تجعلوا أنفسكم كثيرى الكلام مع الآخرين ، ولا تسمحوا لأنفسكم أن تفعلوا ذلك قط .
صلّوا دائمًا، لكى يكون احتياجكم وطلباتكم معلومة وظاهرة
فإذا فعلتم ذلك، فإن الإرشاد سوف يأتيكم واضحًا جدًا.
إن روحى قد تباعد عن الناس بسبب كثرة كلامهم.. حياتهم كلها كلام، كلام، كلام.. وكثيرون قالوا لى يارب يارب ، وهم لم يعملوا الأعمال التى أوصيتُ بها
لا تشجِّعوا كثرة الكلام.. فالأعمال تحيا ويتردد صداها عبر السنين والأجيال، أما الكلام فيفنى ويزول، كما قال بولس:” إن كنتُ أتكلم بألسنة الناس والملائكة ، ولكن ليس لى محبة فقد صرتُ نحاسًا يطن أو صنجًا يرن.. وإن كانت لى نبوّة ولكن ليس لى محبة، فلست شيئًا..”
تذكّروا أننى نادرًا ما أتحدث إلى قلب إنسان بكلمات، ولكن الإنسان يستطيع أن يرانى من خلال أعمالى التى أعملها بواسطتكم.. تقابلوا معى فى جو الحب وإنكار الذات، ولا تعتقدوا أنه يجب عليكم أن تتحدثوا أو تتكلموا كثيرًا.
عندما كفَّ الإنسان عن الاتصال بإلهه ببساطة وبأسلوب طبيعى ، لجأ إلى الكلام.. الكلام، وهكذا نشأت بابل.. حينئذٍ أراد الله أن يُشتت الإنسان على وجه الأرض.
لا تعتمدوا كثيرًا على الكلام .. تذكّروا دائمًا أن النطق هو أحد الحواس، فاجعلوه خادمًا خاضعًا لكم، لا سيدًا مُتسلطًا عليكم..

 

شاهد أيضاً

اختبروا حُبّكم 28 مايو

إن الحب العظيم يدرك جيدًا ، أنه مع كل صعوبة ، ومع كل محنة، أو ...