الرئيسية / الله يدعو / رجل الأوجاع 4 ديسمبر

رجل الأوجاع 4 ديسمبر

(مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِه)( إش 3:53)

هذه الكلمات لها نغمة جمال خاصة، ترنّ في قلوب هؤلاء الذين يهيئون أنفسهم لسماع كل ما هو جميل، و توضع حقيقة إدراك القلب لحاجته إلى رجل الأوجاع، فلا يعود القلب يرى شيئاً جديراً بالازدراء في ذاك الذي هو محتقر من العالم.
و هنا يميز القلب الفرق الشاسع بين قِيَم السماء وتلك التي للعالم: فالشهرة والتصفيق والهتاف، تتلاءم مع عظمة الأرض، بينما الاحتقار والرفض يناسبان ابن الله!
من الأمور التي يلزم أن يتبعها تلاميذي هي أن يتركوا عنهم التقييم العالمي، و يحكموا فقط بحسب قيم السماء.
لا تطلبوا المديح والثناء من الناس، فهذه ليست لكم؛ لأنكم تتبعون مسيحاً محتقراً.
انظروا الرعاع، وهم يصيحون ويلقون بالحجارة و يستهزئون، ومع ذلك ففي تلك الجماعة الصغيرة الوديعة التي يحيطون بها، توجد سعادةٌ وفرحٌ لا تستطيع تلك الجموع الصاخبة أن تعرفهما أو تدركهما.
تتبّعوا تلك الجماعة الصغيرة التي يطاردونها بالأحجار والتعييرات، و سيتضح لكم أنها تتكوّن من أشخاص حقيرين أدنياء لا يُعتدّ بهم.. كونوا ضمن هذه الجماعة، و سوف تشعرون بجلال لا يُعتدّ بهم.. كونوا ضمن هذه الجماعة، وسوف تشعرون بجلال الله في حضرة ذاك الذي احتُقر و رُفض من الناس.. ذاك الذي لو كانت قد وُضِعتْ على رأسه أكاليل من زهور، و أحاطتْ به هنافات الاستحسان والتصفيق، لَما كان قد ظهر جلاله الإلهي بهذا القدر.
في ساعاتكم المظلمة، عندما تصيرون محرومين من كل معونة بشرية، احتفظوا بقربكم الشديد من رجل الأوجاع، واشعروا بيدي المُحِبّة و هي تضغط على أيديكم في صمت، و لكن بتفهّم كامل؛ لأني أنا أيضاً مُختبر الحزن، و لا يوجد قلبٌ يتألم دون أن يتألم قلبي أنا أيضاً و يتوجع معه.
“مُحتقَر فلم نعتدّ به “

شاهد أيضاً

اختبروا حُبّكم 28 مايو

إن الحب العظيم يدرك جيدًا ، أنه مع كل صعوبة ، ومع كل محنة، أو ...