الرئيسية / الله يدعو / لا تأنيب أو ندم 20 اغسطس

لا تأنيب أو ندم 20 اغسطس

نعم يا أولادى، إن لكم درعاً ضد صغر النفس، وغطاء يحميكم من التأنيب.
قد كان عليا دائماً أن أحمى أولادى من تأنيب الضمير وصغر النفس.
إن بطرس المسكين، ما كان بأستطاعته على الأطلاق أن يعمل عملى، أو أن يقتنى الشجاعة والجسارة لكى يحيا لى، لولا أننى حوطت حوله بحبى الحنون الغامر، ولم تكن هناك حاجة لأن أحميه، لا من غضب أبى الذى كله حب، ولا من أزدراء أعدائى، ولا من استياء أصدقائى.. لا، وإنما كان على أن أحميه من بغضة بطرس لنفسه.
هكذا الحال إيضاً بالنسبة لأتباعى فى هذه الأيام، حيث يأتيهم الخجل، والندم، وصغر النفس من داخل نفوسهم الضعيفة، بينما المطلوب منهم، هو أن يكونوا أقوياء وشجعاناً لى.. حينئذ يكون علىٌ أنا، أن أحميهم بمظلة حبى، وإلا فإنهم لن يستطيعوا على الأطلاق أن يستردوا شجاعتهم، لكى يحاربوا ويغلبوا.
ولكن هذه المواجهة الحقيقية مع النفس يجب أن تحدث، إذ لابد أن يأتى الخجل والندم أولاً.
إنها مرحلة فى طريق التقدم، ولكنها مجرد مرحلة.
فما فائدة الأجنحة الجميلة للفراشة، إذا هى استمرت مرتبطة بالأرض، مثقلة بماضيها (كدودة)؟ فإننى اليوم والأن، أقول لكما معاً: إنه يجب عليكما ألا تركزا الفكر ولو لمجرد لحظة واحدة فى خطاياكم، وأخطائكم، وتعدياتكم، وعاداتكم السيئة الماضية.
عليكم أن تكونوا مثل من يركض فى السباق، فهو يتعثر ويسقط، ثم يقوم وينهض، ويجرى نحو الهدف.. لأنه ماذا يجديه إذا هو تريث وأخذ يتفحص البقعة التى سقط فيها، لكى يندب حظه العاثر، وتأخره، وقصر نظره الذى أعاقه عن التقدم وتخطى العقبات؟
هكذا الحال أيضاً معكم- وأنا أضع عليكم هذا كوصية- ألا تلتفتوا إلى الوراء.. أعطوا لأنفسكم، ولكل من يقابلكم بداية جديدة من اليوم، ولا تتذكروا فيما بعد خطاياكم أو أخطاءكم، وكذلك أيضاً بالنسبة لكم.
إن تذكر هذه الأخفاقات هو بمثابة تيار معاكس يعوق تقدم من يسبح.

شاهد أيضاً

اختبروا حُبّكم 28 مايو

إن الحب العظيم يدرك جيدًا ، أنه مع كل صعوبة ، ومع كل محنة، أو ...