متاعب الذکاء

للذكاء فوائد كثيرة في حياة الإنسان وحياة غيره .
ولکن الذکاء يسبب أيضاً بعض المتاعب ، فكيف يحدث ذلك ؟
لذا طالب الشخص الذکی أو الذکی جداً، آن یتعامل معه الناس بنفس مستوی الذکاء ، وقد یکونون دون ذلك ، حينئذ سیصطدم بهم ، یتعبهم ويتعبونه….
لأنه سيطلبهم حينئذ بأكثر مما يستطيعون.
سيحزن في قلبه ، لأنهم تصرفوا بهذا الأسلوب .
وهذا أول عیب ، هو تضایق الذکی من تصرف الناس :
کیف إنهم لم یفهموا! و کیف تصرفوا هکذا ؟!
ولماذا يتسببون في هذه الأضرار؟ ألا يدركون ؟
« مع أن الأمر واضح » : ( طبعاً له وليس لهم ) !
وقد يتحول من الحزن والضيق إلى النرفزة والغضب !
وربما تسوء المعاملة ، وكثرة التوبيخ والإنتهار…
ولذلك قد یتعب کثیراً من یشتغلون تحت امرة شخص ذکی ! فع اعجابهام بفهمه و بکثیر من أعماله، مجدونه آحیاناً ضیق الحلق، کثیر الأوامر، وقد يطلب منهم فوق ما يطيقون ! وقد يتضايق بلا سبب (في ظهرهم طبعاً)..
الذكى – أكثر من غيره – يقع في إدانة الآخرين.
وربما دون أن يقصد … إن عقله يفكر بسرعة…
و يكتشف الأخطاء بسرعة … وربما تلقائياً…
وقد يشعر الذكى بالوحدة … أو يميل إليها…
لانه رجا لایستفید کثیراً من الناس… او لانه لا تعجبه تصرفاتهام …
أو لا يجد من توافقه صداقته !!
و مثل الفیلسوف دیوجینیس واضح : الذی رأوه مجمل مصباحاً فی النهار، فسألوه، فقال (( إننى أبحث عن إنسان))!
وهكذا قد يقع الذكى في الكبرياء أيضاً…
إما بدوام تفوقه، أو بحديث الناس عن أعماله البارعة، أو بمقارنته بغيره » وشعوره هو بالأفضلية، أو تحدث الناس عنها… وعموماً فإن فضيلة التواضع – بالنسبة إلى الأذكياء- قد تحتاج إلى مجهود أكبر…
وهنا قد يسأل البعض سؤالأذكياً وهو: لماذا لا يكتشف الذكى بذكائه هذه الأخطاء ويتجنبها ؟ والإجابة أنه قد يكتشف أخطاءه . أما عن تجنبها، فهنا الفارق بين
العقلية والنفسية ، وبين العقل والروح .

شاهد أيضاً

ما معنی الغیرة؟

الغيرة هى اشتعال القلب والإرادة ، كما بنار ، لعمل ما يعتقد الإنسان أنه الخير ...