الرئيسية / كلمة منفعة / وعودك يارب كلها صادقة وامينة … القمص إيليا القمص برثلماوس

وعودك يارب كلها صادقة وامينة … القمص إيليا القمص برثلماوس

س: هل خطر فى بالك فكر الشك فى محبة الله لنا؟ هل خطر فى بالك فكر الشك فى مواعيد الله؟
هيا نتعلم من حياة ابراهيم دروس فى الايمان
+ وعد الله ابراهيم بالبركة فى ارضه وممتلكاته وفى اولاده
(تك 12 : 1 – 3) وقال الرب لإبرام ……. واباركك واعظم إسمك وتكون بركه.
(تك 12 : 7) “وظهر الرب لإبرام وقال لنسلك اعطى هذه الارض”
+ ولكن ماذا حدث لإبرام وساراى بعد هذا الوعد الإلهى
عاش إبرام حتى وصل سن 99 سنة وساراى إمرأته وصلت إلى سن 89 سنة ولم تُنجب أولاد؟؟ (تك 11 : 30) “وكانت ساراى عاقراً ليس لها ولد”
ماذا لو كنا مكان ابرام أو ساراى.

هل كنا سنظل واثقين فى وعود الله لنا ومحبته لنا ام سيدخل الشك قلبنا؟

آسف يارب لان غالبيتنا كان سيشك فى وعدك وفى محبتك لنا

لكن ماذا عن ابرام وساراى: حقيقة ساراى ضعفت فى إيمانها قليلاً لكن إبراهيم كان سنداً قوياً لإيمانها. كانت ساراى قد إنقطع ان يكون لها فرصة الحمل والولاده منذ سنين وكذلك ابرام إنتهى ان يكون له قوة على الانجاب
لكن الله الذى لا يستحيل عليه شئ، وهو القادر ان يخلق من الموت حياة جديدة. هو الاله الذى كان يعبده ابرام وساراى فظهر لهما مع ملاكين بعد ان وصلا الى هذا السن وهذا الحال وقال لهما فى مثل هذا الموعد السنة القادمة يكون لكما إبن فضحكت سارة ولذلك سميا هذا الإبن إسحق اى إبن الضحك

ما اعظم إسمك يارب وعودك كلها صادقة وامينة ولكن دائماً مواعيدك بعيدة عن فكرنا

الوعد الثانى الذى إمتحن به الرب إيمان إبراهيم بعد ان نقله من وسط أهله الى مكان آخر قال أبارك أرضك وثمار غلاتك و …….
ولكن المفاجأه أن هذه الأرض حدثت فيها المجاعة مرتين
فى المرة الاولى تغرب إبراهيم فى ارض مصر (تك 12 : 10 – 20) وفى المرة الثانية تغرب فى أرض جرار (تك 20) وفى المرتين تعرض إلى أصعب التجارب أن أُخذت منه زوجته لفرعون مصر ثم أُخذت منه لملك جرار
والسؤال هنا: ماذا لو تعرضنا لمثل هذه الظروف الصعبة جداً مجاعة وهجره وفقدان الزوجة .. هل لنا الإيمان الذى يسندنا ويحفظ سلامنا واثقين أن الرب سيتدخل فى الوقت المناسب ويجعل كل الأمور للخير؟

آسف يارب لانى لست قوياً فى إيمانى لهذه الدرجة فأعن يارب عدم إيمانى.

لكن إبراهيم كان يستخدم الصلاه لله بإيمان وثقه فماذا فعل الرب معه؟
لقد تدخل الله مباشرة فى المرتين وأرعب فرعون ملك مصر وملك جرار لكى لا يمس احداهما زوجة رجل الله وعندما علم كل منهما بدوره أن إبراهيم رجل الله أعطياه زوجته وأعطياه بهائم كثيرة وطلبا أن يصلى لأجلهما ولأجل بيوتهما
ورجع إبرام إلى مكانه ومعه زوجته وبهائم كثيرة وصار غنياً فى كل شيئ إذ صار ايضاً أكثر غنىً وقوة فى إيمانه بإلهه الذى سلمه كل حياته إلى النهاية.

اما أصعب الدروس فى حياة إبراهيم
بعد العمر الطويل أعطى الله لإبراهيم إبناً سماه إسحق، وبعدما كبر إسحق وصار فتى يُدخل الفرح والسرور إلى قلب أبيه وأمه “أن الله إمتحن إبراهيم فقال له .. خذ إبنك وحيدك الذى تحبه إسحق واذهب إلى أرض المريا واصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذى أقول لك” (تك 22)
وهنا أترك لكم هذا الإصحاح لنقرأه بتأمل ثم نسأل أنفسنا هذا السؤال.
 هل لو طلب الله منا تكريس حياتنا له لنكون محرقة حب سواء فى الرهبنه أو التكريس أو الكهنوت . هل نقبل بنفس الإيمان والروح التى قدم بها إبراهيم إبنه وحيده الذى يحبه إسحق ؟؟

اعن يارب ضعف إيماننا . آمين

شاهد أيضاً

الوديع … للقمص فيلبس سليمان

هو الانسان الطيب القلب المبتسم الهادئ …. جميله الايه التي قالها لا يخاصم ولا يصيح ...